السيد علي الطباطبائي

339

رياض المسائل

هذا ، مع التأيّد بعمومات أدلّة الإرث ، قال سبحانه : « ولكم نصف ما ترك أزواجكم » ( 1 ) ( و ) لذا كان هذا ( هو الأشبه ) . وعليه فالمشهور - بل كاد أن يكون إجماعاً - إنّها تقسّم على سهام الورثة . وحجّتهم عليه غير واضحة عدا ما استدلّوا به لإثبات أصل المسألة من عمومات أدلّة الإرث ، وهو حسن إن بلغ درجة الحجّيّة كما ظنّوه ، وإلاّ - كما ذكره بعض الأجلّة ولعلّه لا يخلو عن قوّة - ففيه مناقشة ، والأصل يقتضي التسوية لكنّ المخالف لهم غير معروف وإن ذكروه قولا والظاهر أنّه من العامّة كما يستفاد من جماعة . ( ولو عفى أحد الورثة عن نصيبه أخذ الباقون ولم تسقط ) لأنّ الحقّ حقّ الجميع ، فلا يسقط حقّ واحد بترك غيره ، فلو عفوا إلاّ واحداً أخذ الجميع أو ترك ، حذراً من تبعّض الصفقة على المشتري ، وهو ضرر منفيّ في الشريعة اتّفاقاً ، فتوىً وروايةً . ولا يقدح هنا تكثّر المستحقّ وإن كانوا شركاء ، لاتّحاد أصل الشريك ، والاعتبار بالوحدة عند البيع لا الأخذ . ( الثانية : لو اختلف المشتري والشفيع في الثمن ) الّذي وقع عليه العقد فادّعى الأوّل أنّه مائة مثلا والثاني أنّه خمسون ( فالقول قول المشتري مع يمينه ) في المشهور بين الأصحاب ، بل لا يكاد يوجد فيه خلاف إلاّ من ظاهر شيخنا ( 2 ) الشهيد الثاني ، تبعاً لما حكاه هو والشهيد ( 3 ) الأوّل في الدروس عن الإسكافي من العكس ، بناءً منه على ضعف حججهم على ما ذكروه . ومنها الّتي أشار إليها الماتن هنا بقوله : ( لأنّه ينتزع الشئ من يده ) فلا يرفع يده عنه إلاّ بما يدّعيه ومنها أنّه أعلم بعقده .

--> ( 1 ) النساء : 12 . ( 2 ) المسالك 12 : 373 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 107 س 3 .